الجبهة الإجتماعية

الجزائر 🔴 مرضى السرطان والمتاهة المجهولة !

أبوبكر الصديق موسى يكتب |

حياة الكثير من الجزائرين تغمرها حلقات الفرح والحزن والتشاؤم والغضب وغيرها من الحالات التي تختلف درجة كل حالة منها ، مثل المرضى الذين لم تحتمل حتى جدران المستشفيات صراخهم ، هي ليست بأنين عملية جراحية متأكد من نجاحها و يزول ضررها مع مداومة العلاج أو كسر وغيره من الأضرار التي لم تتعدى درجة الخطورة .

وإنما قساوة العلاج الكيميائي للسرطان الذي نخر الكثير من أجسام المرضى بعدما صارعوا المرض بمعاناة وصبروا صبرا قليل مايقال عنه أنه إيمان بالقضاء والقدر والإرادة القوية في مواجهة التحديات ونتائجها التي حطمت حياة الكثير من المصابين بمرضى السرطان ،إضافة إلى هشاشة الحالة النفسية والاجتماعية التي يعيشونها إلا أنّ الجهات المختصة من مستشفيات وصناديق التعويض والمسؤولين، أبت أن تزيد من حالتهم التي يمرون بها لأجل التخلص من مرض لا يزال يزهق الكثير من أرواح الجزائريين، في الوقت الذي تصنفه الدول المتقدمة على أنه مرض مزمن يعالج وتستمر الحياة بعده وهذا مارصدته أخبار اليوم في الوقوف عند بعض الحالات .
ألم صراخ بكاء تحاليل طبية وأشعة رفقة جملة من الإجراءات والمداومات الطبية يخضع لها الكثير من المصابين بمرضى السرطان قبل إكتشاف المرض هو ليس بالأمر السهل أن يثبت المريض أنه مصاب بسرطان وحسب نوعه إن كان في الدم أو بالامعاء وخاصة سرطان عنق الرحم، وسرطان الكبد والمعدة، وفي ظروف تقل الحماية والرعاية الصحيتين. مما يؤدي لارتفاع في أنواع السرطان المرتبطة بالتدخين كسرطان الرئة والسرطان المرتبط بالسمنة والنظام الغذائي إضافة إلى الحالات التي تتجاوز الخطورة وتتطلب ضرورة الخضوع للعلاج الكيميائي وفق عدة حصص متتابعة تكون نتائجها لحظتها متتالية بتساقط الشعر ونحافةالجسد وانخفاض مستوى الصوت ، ناهيك عن الرائحة الكريهة التي لا يحمل شمها المصاب بها فهي حالة يرثى لها وبالرغم من ذلك تحلى العديد من المصابين بمرضى السرطان الصبر والإيمان بالقضاء والقدر بالرغم من قساوة الحياة التي يعيشونها ومنهم من ينتظر الموت ليرتحل حتى لا يكون عبئا ثقيلا على عائلته .
هي حالات عديدة إن لم نقل الآلاف من المصابين بمرضى السرطان بمختلف الاعمار أطفال صغار ، نساء ورجال كهول وحتى المتزوجون جدد اختطفهم المرض في بداية طريق الحياة الزوجية .
هذا وكشفت دراسة حديثة عن ،ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان ب75 بالمائة بحلول عام 2030 ،
وكشفت دراسة أجرتها الوكالة الدولية لبحوث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية في ليون بفرنسا، أن عدد مرضى السرطان في العالم سيعرف ارتفاعا بنسبة تفوق 75 بالمائة بحلول عام 2030، وأن هذا العدد مرشح للارتفاع في البلدان الفقيرة التي تعتمد على أنماط حياة غير صحية.
وأضافت الدراسة أن الارتفاع المسجل في الإصابات السرطانية يرتبط بالنظام الغذائي نتيجة التركيز العالي في المواد الحافظة والدهون المهدرجة، إضافة إلى عدم ممارسة التمارين الرياضية ، فبعض أنواع السرطان تُعتبر أوراماً خبيثةً قد تنتشر في مختلف أنحاء الجسم حتىَّ ولو خضع المريض لعمليات جراحية دقيقة لاستئصالها ومنها الوراثية وتشير الأرقام التي وردت في تقرير للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان نُشِر في شهر فبراير سنة 2016 فإنَّ هذا المرض يحتل المرتبة الثانية في نسبة الوفيات المُسجّلة في الجزائر بنسبة تخطّت حاجز 21 بالمائة بعد أمراض القلب وتصلّب الشرايين، وهذا ما يدقّ نواقيس الخطر لأن مرض السرطان قد انتشر بصورة رهيبة في الجزائر بمعدل 50 ألف حالة إصابة جديدة به سنوياً، وتشير التقديرات إلى أنَّ عدد مرضى السرطان بلغ حوالى 480 ألف مُصاب في الجزائر حتىَّ نهاية سنة 2015، وهذه الأرقام بدأت تأخذ منحى تصاعدياً مُخيفاً. خاصةً وأن مرض السرطان بدأ يُصيب حتى شريحة الأطفال الحديثي الولادة، وكذلك فإنَّ عدد ضحايا هذا المرض بلغ حوالى 24 ألف شخص سنوياً وذلك حسب إحصائيات وأرقام رسمية صادرة عن الجهات المُختصَّة في الجزائر.
داء السرطان هذا المرض القاتِل في أحيان كثيرة تكون له تداعيات سلبية على الكثير من الأُسَر التي تعاني في صمتٍ نتيجة إصابة أحد أفرادها بنوع من أنواعه الخطيرة وأحياناً في أكثر من مكان، فالمريض الذي يُكابِد آلام المرض ومُعاناته طويلاً على جميع المستويات الفيزيولوجية والنفسية، يجدُ صعوبةَ كبيرة في بعض الأحيان في إيجاد الأدوية اللاَّزمة لعِلاج بعض أنواع هذا المرض العُضال لنُدرتها أو بسبب غلاء أثمانها الباهظة في الأسواق الوطنية. ضف إلى ذلك مُعاناة هؤلاء الدائمة في أسرّة المستشفيات الكبرى على غرار”مستشفى مصطفى باشا” الجامعي ومصلحة”بيار ماري كوري” المُختصّة في عِلاج مُختلف أنواع السرطان باستخدام طُرق العلاج الإشعاعي. هذا المركز الذي يعاني أصلاً من ضغط رهيب بسبب توافد أعداد كبيرة من مرضى السرطان عليه، ومن مُختلف أنحاء الوطن لحجز المواعيد فيه للخضوع لجلسات العلاج الإشعاعي والذي يعاني أيضاً من نقص التَّجهيزات لعِلاج أنواع مُعيّنة من السرطان .

المرضى المصابون بالسرطان مهما كان نوعه أعينهم الشاحبة الحزينة تعبر ، ناهيك عن جسدهم الذي نخره المرض هي معاناة وصبر ومرارة وقساوة الحياة ،التي أبت أن تكون مكتوب مثلما أجاب بها الكثير من المصابين بمرضى السرطان المتواجدون في مستشفى مصطفى باشا بالعاصمة وبالرغم من قلة الإمكانيات والتي لا تغطي حاجيات الكثيرين من المصابين بمرضى السرطان القادمين من خارج العاصمة بهدف العلاج نظرا لنقص وانعدام المستشفيات مختصة في علاج مرض كان كالمسمار الذي يدق على الخشب بين اللحظة والأخرى..

ويبقى المريض الضحية لكل هذا بالرغم من المؤثرات النفسية التي يعيش فيها إلا أن إسهامات بعض الجمعيات النشطة ، في تقديم يد العون ورفع المعنويات للكثير من المرضى الذين يعانون في صمت رهيب .

أبوبكر الصديق موسى |

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق